ابن الناظم

143

شرح ألفية ابن مالك

وإني لتعروني لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلّله القطر وتزاد مقوية لعامل ضعف بالتأخير أو بكونه فرعا على غيره فالأول نحو قوله تعالى . إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ . وقوله تعالى . هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ . والثاني نحو قوله تعالى . مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ . وقوله تعالى . فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ . * وقوله والظرفية استبن ببا إلى آخره بيان لمعاني الباء وفي اما الباء فتكون للظرفية نحو قوله تعالى . وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ . وللسببية نحو قوله تعالى . فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ . وللاستعانة نحو كتبت بالقلم وذبحت بالسكين وللتعدية نحو قوله تعالى . وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ . وللالصاق نحو مررت بزيد وللمصاحبة نحو بعتك الدار باثاثها ومنه قوله تعالى . وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ . وبمعنى من التي للتبعيض كقول الشاعر فلثمت فاها آخذا بقرونها * شرب النزيف ببرد ماء الحشرج ذكر ذلك أبو علي الفارسي في التذكرة وحكي مثل ذلك عن الأصمعي في قول الشاعر شربن بماء البحر ثم ترفعت وبمعنى عن نحو قوله تعالى . وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ . وقوله تعالى . سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ . واما في فتكون للظرفية الحقيقية نحو المال في الكيس والمجازية نحو نظرت في العلم وللسببية كقوله عليه الصلاة والسّلام . ان امرأة دخلت النار في هرة . على للاستعلا ومعنى في وعن * بعن تجاوزا عنى من قد فطن وقد تجي موضع بعد وعلى * كما على موضع عن قد جعلا على للاستعلاء حسا نحو ركبت على الفرس أو معنى نحو تكبر عليه وقد تكون بمعنى في الظرفية نحو قوله تعالى . وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ . وقوله تعالى . وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها . وبمعنى عن كقول الشاعر إذا رضيت عليّ بنوا قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها واما عن فللتجاوز نحو اعرض عنه واخذ عنه وقد تكون بمعنى بعد نحو قوله تعالى . لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ . وقول الأعشى لئن منيت بنا عن غبّ معركة * لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل وبمعنى على كقول الشاعر